حملات المناصرة الرقمية "دليل مبسط"

Last modified
Thu, 04/18/2019 - 14:55
Image
cover-arabic

تتوجه متون بخالص التقدير للمجهودات المبذولة، من كافة المؤسسات والجهات التي تساهم في تطوير آليات المدافعة المجتمعية في المجتمعات العربية سواء من خلال تدريبات، أو استشارات، أو منصات رقمية، أو دلائل إرشادية.

 

مقدمة

بالرغم من استخدام كافة منظمات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية والنشطاء المجتمعيين في المنطقة العربية للأدوات الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي، لكن في كثير من الأحيان تستخدم تلك الأدوات للنشر فقط دون تنظيم أو تخطيط، مما يعوق تطويره ليكون أداة فعالة في نشر الرسائل ودعم القضايا الهامة وبناء مجتمع مؤيد وداعم لها.

 

تقدم لنا التقنية أدوات ومنصات عديدة يوميًا، لها العديد من الخصائص المميزة التي يمكن أن تكون بديلا فعالا للتواصل الجماهيري مع الفئات المستهدفة لقضايانا، خصوصًا بعد زيادة أعداد مستخدمي الإنترنت بشكل عام، ومنصات التواصل الإجتماعي بشكل خاص، في مجتمعاتنا العربية. بات من الضروري اعتبار تلك الأدوات الرقمية آليات رئيسية في إيصال رسائلنا وجمع الداعمين لقضايانا المختلفة، ولذا حان الوقت أن تكون هناك منهجية سليمة لاستخدام تلك الآلية لتكون فعالة لمؤسساتنا أو مبادرتنا.

 

لماذا أصدرنا هذا الدليل؟

تهتم متون بتقديم حلول وأدوات تقنية تدعم المجتمع المدني لتساعده في تطوير آلياته بالاتساق مع التطور التقني السريع الذي يحدث عالميًا، واحدة من تلك الأدوات هي المدافعة الرقمية. في هذا الإطار، قدمت متون تدريبات مكثفة في هذا المجال لمجموعات مختلفة لنشطاء وعاملين بالمجتمع المدني في مصر خلال عام ؜٢٠١٨؜. ساهمت تلك التدريبات في تحديد أهم التحديات والعوائق وتحليل الاحتياجات الأساسية لمسؤولي التواصل الاجتماعي والمسئولين الإعلاميين في المجتمع المدني في مصر، ومن ثم بُني هذا الدليل المبسط ليكون حجر أساس لكل من يرغب في البدء بتطوير قدراته ومهاراته وأدواته في مجال المناصرة الرقمية.

 

المنهجية المتبعة في إعداد هذا الدليل

اعتمد فريق عمل هذا الدليل، على مراجعة كافة المجهودات السابقة من منظمات مجتمع مدني محلية وإقليمية ودولية في وضع كتيبات إرشادية ومواد تعليمية في مجال المدافعة والمناصرة بشكل عام، وربطها بنتائج التدريبات التي قدمتها متون في مجال المدافعة الرقمية خلال عام ٢٠١٨، وبناء عليه بُني هذا الدليل ليطور تلك الإرشادات والمواد لتتناسب مع تنفيذها بشكل رقمي فعال، لذلك ننصح بشدة قراء هذا الدليل ممن ليس لهم خبرة سابقة في مجال المدافعة والمناصرة المجتمعية الاطلاع على دليل التكتيكات الجديدة في حقوق الإنسان و دليل التكتيكات العشر المقدم من Tactical Tech Collective.

 

المهمة الأولى: العصف الذهني!

 

خطوة ١: حدد المشكلة وعرّفها

لتواجه مشكلة، عليك أولا أن تعرف أنها موجودة. قد يبدو هذا أمرا بديها، لكن كثيرا ما تؤثر المشاكل لفترة من الوقت قبل أن يُنتبه لوجودها أو ينبّه إليها من يمكنه التصرف بشأنها. التفكير في المشكلة في سياق الأهداف والحواجز قد يوفر وسيلة فعالة لتعريف الكثير من المشاكل وتقسيم المشاكل الكبيرة إلى مشاكل أصغر يسهل التعامل معها.

 

خطوة ٢: البحث والتطوير

قبل الشروع في التخطيط لحملتك، ننصحك أن تقضي بعض الوقت في إجراء أبحاث مكثفة عن المشكلة موضوع حملتك. يمكن أن تفعل هذا بأن تسأل نفسك وزملائك بعض الأسئلة المهمة:

 

  1. ما الذي نريد تحديدا لحملتنا أن تحققه للمساعدة في حل هذه المشكلة؟

  2. هل سبق أن عملت أي حملة أخرى على نفس المشكلة؟ إن كانت الإجابة بنعم، فكيف سيختلف منهجنا؟

  3. من نستهدف؟ ما صفاتهم؟ كيف نجدهم؟

  4. كم نقترب حاليا من إحداث تغيير حقيقي؟ وإلى أي مدى نريد أن نصل؟

 

خطوة ٣: تحليل الموارد

تعد الموارد عاملا حيويا لنمو الحملة ونجاحها، ومن المهم معرفة إن كانت الإمدادات والموارد الحالية ستساعد الحملة أو تضرها. فحتى لو توفرت لك أفضل الموارد لكن لم تعرف كيف تستفيد منهم في حملتك فلا قيمة لهم. يساعدك تحليل الموارد في الجمع بين توفر موارد قيمة واستخدامها أمثل استخدام. عادة ما تندرج الموارد تحت واحدة من أربع تصنيفات:

 

  • مالية: منح، استثمار، ومستثمرين

  • بشرية: أفراد ومستويات مهارية

  • مادية: أي شيء ملموس؛ مثل مكان العمل، العتاد التقني، إلخ.

  • فكرية: السمعة، السمة المميزة، القوائم البريدية، قاعدة بيانات الوسائط، تفاعل المؤثرين الاجتماعيين

بالعودة لتحاورك مع نفسك ومع زملائك، ابدأ عصفا ذهنيا معهم بإثارة هذه التساؤلات:

  1. كم شخصا تحتاج، وما أدوارهم؟

  2. ما التقنية والأدوات التي تحتاجها لإدارة حملتك؟

  3. ما أنواع المحتوى المطلوب إنتاجها؟ ما تكلفتها في المتوسط؟

  4. هل نحتاج مكانا للعمل؟ إن كانت الإجابة بنعم فما المواصفات التي نحتاجها لهذا المكان؟

  5. هل لدينا مواد فكرية أم هل سنبدأ من الصفر

 

خطوة ٤: تقييم المخاطر

أثناء تأمين حملتك عليك التحكم في المخاطر. ولفعل هذا عليك التفكير في ما يحتمل أن يسبب الضرر لفريقك، و بياناتك، وأي داعمين خارجيين، ثم تحديد ما إذا كنت تتخذ خطوات مناسبة لمنع هذا الضرر. الهدف من عملية تقييم المخاطر هو تقدير مصادر الخطر ثم التخلص منهم أو تقليل مستوى خطورتهم.

 

بالعودة إلى جلسة العصف الذهني مع زملائك، من المهم أن تسأل هذه الأسئلة:

  1. هل نعمل في منطقة بها مخاطر أمنية؟

  2. هل نتعامل مع مشكلة حساسة في حملتنا؟

  3. هل هناك تحدي ثقافي في حل المشكلة التي نعمل عليها؟

  4. هل لعملنا غطاء قانوني؟

  5. كيف سنؤَمِّن بياناتنا وهوياتنا الرقمية؟

بهذه النتائج ستعرف أنت وزملائك المخاطر التي قد تواجهكم أثناء عملكم، وسيمكنكم وضع سياسة داخلية لمواجهة المخاطر. بما أن هذا الدليل يركز بالأساس على الوسائط الرقمية، ننصح بمطالعة دليلنا للأمان الرقمي أو زيارة عيادتنا الرقمية.

 

المهمة الثانية: إستراتيجية قوية

استراتيجية الحملة الرقمية هي ملخص لكل ما تخطط له وما تأمل أن تحقق على الوسائط الرقمية. ترشدك الاستراتيجية في كل خطواتك وتتيح لك متابعة مستوى نجاحك أو فشلك في حملتك. كل منشور، كل رد، كل إعجاب، كل تعليق يجب أن يخدم هدفا. كلما كانت استراتيجيتك محددة كلما تمكنت من تنفيذها تنفيذا فعالا.

 

خطوة ١: حدد رؤية الحملة

وضع رؤية واضحة لحملتك يجعلك تتقن فن التنفيذ، وهو ما يعود بفوائد عظيمة على حملتك وسيساعد على نموها واستمراريتها. رؤية الحملة تصوغ أين تريد أن تذهب وكيف تخطط للوصول إليه، كما تدعم أسس كل شيء وتشكل دليلك الدائم لإجراء التعديلات على حملتك. بعد تحديد رؤية الحملة، سيكون عليك التأكد من استيعاب كل أعضاء الفريق لها، وتوافقها مع الأهداف الشخصية لكل المشاركين، ودعمها وارتباطها بنفس الثقافة والقيم، بحيث يدفع الجميع في النهاية بنفس الاتجاه.

 

ننصح بأن يشارك كل الفريق في عملية وضع رؤية الحملة للوصول إلى أفضل نتيجة. الطريقة الأسهل لاختيار الرؤية المناسبة هي أن تستوعب أولا المشكلة التي تحاول الحملة حلها، ثم تسأل نفسك وزملائك الأسئلة التالية لتساعدك على الوصول إلى رؤيتك:

  1. ما هدفك؟

  2. ما المشكلة التي تريد حلها؟

  3. كيف سيبدو العالم بدون تلك المشكلة؟

اكتب وسجل العناصر الأساسية أثناء النقاش، فهذه هي الأسس لأي بيان للرؤية ستكتبه، فما بيان الرؤية إلا إعلان يرسم صورة العالم بعد أن تتحقق أهدافك وتحل المشكلة، لتسهيل الأمور عليك! بيان رؤية حملتك هو حلمك الأكبر.

 

خطوة ٢: أهداف ذكية

الأهداف الذكية هو وسيلة منهجية لرسم أهداف طويلة المدى ترفع من احتمالية نجاحك. الأهداف الذكية هي أهداف محددة، يمكن قياسها، وقابلة للإنجاز، وذات صلة، وزمن محدد. كل فئة تستهدف جانبا مختلفا من جوانب تحديد الأهداف وتساعد على تعزيز استراتيجية النجاح. لنستكشف كيف تستخدم الأهداف الذكية في حملتك التالية.

 

محددة

قبل التفكير في استخدام الأهداف الذكية في حملتك، عليك أن تحدد على وجه الدقة ما الذي تريد تحقيقه، وما نوع بيان المهمة لأهدافك المرجوة. في هذه المرحلة ستسأل نفسك وفريقك الأسئلة الخمس الشائعة التالية. يكمن السر في الوصول إلى إجابات محددة لأكبر عدد من الأسئلة:

  • ما القيود والموارد التي ستعمل بها؟

  • أين مكان الهدف؟

  • من –من الأفراد– سيساعدك على تحقيق أهدافك؟

  • لم تريد تحقيق هذه الأهداف؟

  • ما الأهداف المحددة التي تريد تحقيقها؟

تذكر أن عدم التحديد قد يكون مشكلة تتسبب في اختيار مهمة غير واضحة. عندما لا يكون الهدف واضحا فلن تكون النتائج واضحة، وهو ما يكون مدعاة للإحباط. وكيف ستعرف أنك حققت هدفك؟ إذا تعذّر تحديد الهدف في نطاق معايير معينة، فسيكون هدفا مستمر التحرك.

يمكن قياسها

بعد تحديد الأهداف تحتاج طريقة لقياسها. يساعدك هذا في الحفاظ على دافعك والاطلاع على التقدم الفعلي في تنفيذ هذه الأهداف. عندما تعرف أنك على وشك تحقيق أهدافك، فالحماس للوصول إلى خط النهاية قد يكون المحرك الذي تحتاجه للبقاء في قمة أدائك. هذه بعض الأسئلة التي تحتاج أن تسألها أثناء هذه المرحلة:

  • كيف نصل إلى الهدف؟

  • كم عددهم؟

  • ما مقدارهم؟

  • ما مدى دقة البيانات؟

  • هل هناك مصادر متعددة أستطيع أن أقارن نتائجي بهم والتأكد من صحتها؟

في العموم، من المحبذ مراجعة البيانات التي يمكن قياسها حسب جدول زمني، إذ يساعد هذا على معرفة ما إذا كنت على مسار تحقيق أهدافك أم لا، وإذا كانت هناك مشكلة فيمكنك تغيير كيف تجري حملتك.

يمكن إنجازها

وضع أهداف غير واقعية هو أحد أكبر أسباب عدم تحقيق الأهداف. الأهداف التي تستنفذ طاقتك هي أهداف سلبية يمكن أن تؤدي إلى السقوط في دوامة من الفشل. عندما لا يتحقق الهدف ستثبط همتك وهو ما قد يجعلك تعتقد استحالة تحقيق الأهداف اللاحقة.

تحتاج أن تأخذ المعيارين الأولين في الاعتبار لتحدد مدى واقعية الهدف. راجع بتمعن مواعيدك النهائية، ومواردك المادية والبشرية لتحدد ما الذي يمكن تحقيقه. وضع أهداف واقعية يكون أسهل عندما تعرف ما المتاح لك لتعمل به.

لكن لا تضع أهدافا غير طموحة. الأهداف التي يمكن تحقيقها بسهولة كبيرة قد تكون محبطة. تحتاج إلى أن تتحمس لتحقيق الهدف؛ عندما تصل إلى قمة الجبل تشعر بأنك حققت شيئا ما!

من الجيد أيضا وضع أهداف أصغر تصل للهدف الأكبر. فكل مرة تحقق هدفا من الأهداف الصغيرة ستشعر بأنك أنجزت شيئا، وهو ما سيحفزك ويعطيك الأمل على تحقيق باقي الأهداف.

وأخيرا، حاول أن تضع أهدافا تستطيع التحكم فيها وذات أهمية لك. الأهداف المبنية على الصدفة المحضة أهداف ذات آثار كارثية، لأنها أهداف مهما بذلت فيها من المجهود قد لا تصل فيها إلى خط النهاية، وهذا أكبر مدعاة للفشل.

ذات صلة

لنبدأ بهذه العبارة ”احذر مما تتمناه“. عليك أن تتأكد من أن الهدف هو أمر تريد فعلا تحقيقه وله صلة بباقي الأهداف أم لا. سيكون من المحبط أن تضع لنفسك هدفا تكتشف بعد تحقيقه أنه لا يساعد في رؤيتك العامة. يعد الهدف ذا صلة إذا كانت الإجابة ”نعم“ على أغلب الأسئلة التالية:

  • هل أنا الشخص المناسب لهذا الهدف تحديدا؟

  • هل يستفيد هذا الهدف من المهارات والخبرات المتاحة؟

  • هل توقيت هذا الهدف مناسب؟

  • هل يحسن هذا الهدف من كيفية عمل الحملة؟

ننصح بإضافة أي أسئلة أخرى قد تكون مناسبة أكثر لقضيتك ولطبيعتها.

ذات زمن محدد

تحتاج إلى وضع جدول زمني لأي هدف حتى يمكن تحقيقه. صعوبة تحقيق الهدف تعتمد بشكل ما على الوقت المتاح لك. فمثلا، قد يكون من السهل الوصول إلى مليون إعجاب بصفحة فيسبوك في ٥ سنوات، لكن قد يكون صعبا جدا في سنة واحدة.

ننصح بأن يقسّم الهدف إلى خطوات، وهذا بوضع نقاط محددة زمنيا. مثلا، إذا كان لديك خطة محتوى سنوية تقتضي نشر ١٠٠ منشور على صفحتك على فيسبوك، فيمكنك أن تضع هدفا لنشر ٢٠ منها كل شهر، ويمكنك حتى أن تفصلها أكثر وتجعل الهدف نشر ٥ كل أسبوع. تعمل الأهداف الصغرى أفضل في حالات كثيرة، إذ تعطيك الدافع على المدى القصير، وتساعد على قياس معدل النجاح، وتتيح لك ملاحظة الفشل أسرع لتتمكن من اتخاذ الخطوات للتعامل معه قبل فوات الأوان.

 

خطوة ٣: اعرف جمهورك

معرفة جمهورك ومعرفة ما يريدون رؤيته على قنواتك الرقمية هو مدخلك لبناء محتوى رقمي يعجبهم ويعلقون عليه ويشاركونه. كما أنها مهمة جدا للتخطيط إلى تحويل معجبي حملتك إلى داعمين وحلفاء لقضيتك الأساسية.

 

ننصح بأن تبني صورة شخصية لجمهورك، لتتيح لك تصور متابعيك وكونهم أشخاصا حقيقيين لهم طلباتهم واحتياجاتهم. سيشكل هذا ماذا ستقدم له، وما نوع الرسائل التي تحتاجها لتقنعهم، وما نبرة الصوت التي ستلبي احتياجاتهم ليصبحوا داعمين لحملتك. يحتاج هذا إلى عمل دئوب وبحث وتطوير متواصلين بينما تدير حملتك. لكن بالأساس ستحتاج إلى اتباع الخطوات التالية قبل أن تبدأ في تنفيذ حملتك:

  1. اعرف من يشتري منك: اعمل كل المعلومات التي يمكنك جمعها عن داعمي قضيتك. بعض نقاط البيانات الأساسية التي ستحتاج جمعها هي العمر، والمكان، واللغة، والسلوك، ونطاق العمل، والاهتمامات، والمعتقدات، والأنشطة. اجمع ما تستطيع جمعه من الأبحاث التي أجريتها في المهمة الأولى، ثم حاول تأكيد هذه المعلومات عبر استبيانات البريد المباشرة، والاستطلاعات على القنوات الرقمية، ومجموعات الدراسة.

  2. إذا كانت حملتك قد بدأت بالفعل أو كانت نشاطا مندرجا تحت منظمة أو مبادرة أخرى، فعليك أن تبحث في تحليلاتك: يمكن أن توفر أدوات التحليل الرقمية قدرا مهما من المعلومات عن الأشخاص المتفاعلين مع حملتك أو منظمتك، حتى ولو لم يكونوا من داعميها.

  3. اجعل الصورة التي كونتها عن جمهورك دليلك: النظر إلى كون داعميك أشخاصا حقيقين يتيح لك كتابة رسائل تخاطب أشخاصا حقيقين. كثيرا ما يقع المناصرون في خطأ استخدام لغة قانونية أو تتحدث بمصطلحات حقوق الإنسان التي لا يفهمها الشخص العادي. يكون الوقوع في هذا الخطأ أصعب عندما تكتب رسالة سهلة وخلاقة.

  4. خاطب أولويات جمهورك: اسأل نفسك وفريقك هذه الأسئلة بينما تعمل على تشكيل صورة لداعميك المحتملين لتتأكد من أنك تخاطب أولوياتهم وليس أولوياتك. ما الأسئلة التي تجول بخواطرهم والتي يمكن أن تجيب عليها رسالتك؟ ما الشبكات الاجتماعية التي يستخدمونها؟ ما اللغة التي يستخدمونها عندما يتواصلون مع أصدقائهم على الإنترنت؟

 

خطوة ٤: حدد قنواتك الرقمية

هذا هو الجزء الأكثر تشويقا لكل مشارك في حملة، وهو أيضا الجزء الأكثر تحديا. في هذه الخطوة سنبذل ما في وسعنا لنحاذي نتائجها من نتائج الخطوات السابقة. بينما تختار القنوات الرقمية التي ستعتمد عليها حملتك، سيكون عليك أن تعمل على نتائج الخطوات الأولى والثانية والثالثة.

 

على القنوات الرقمية المختارة أن تخدم حملتك ورؤيتك، وأن تساعدك في تحقيق أهدافك ومطابقة شخصيات جمهورك. هنا تأتي العقبة التي يتعثر فيها أغلب المشاركين في حملات؛ فمثلا إن كانت رؤيتك ”إطلاق سراح كل سجناء حقوق الإنسان في مصر“، فمن الواضح أن اختيارك لإنستاجرام أو سناب شات أو بينترست قناة من قنوات حملتك الرقمية هو استسهال، لأن نوع الجمهور الذي يستخدم هذه القنوات وفي نفس الوقت يهتم بحلمك غير موجود، وحتى إن كانوا موجودين فلن يلاحظوا رسالتك لأنهم يستخدمون هذه المنصات للتسلية على الأغلب! وهذا سيؤدي إلى بذل الكثير من المجهود بدنيا وماديا دون تحقيق أي نتائج ملموسة وربما تفويت فرصة الوصول إلى داعمين محتملين على قنوات أخرى ذات صلة أكبر وهو ما يؤثر بالسلب على أهدافك.

ولهذا ننصحك أنت وفريقك أن تسألوا أنفسكم الأسئلة التالية قبل اختيار قنواتك الرقمية:

  1. هل الجمهور الذي يدعم –أو قد يدعم– رؤيتنا موجود هنا؟

  2. هل تستخدم هذه القناة في الترفيه عادة؟

  3. هل على هذه القناة عدد كبير من المستخدمين في المنطقة التي تجري فيها الحملة؟

  4. هل لهذه القناة سياسات قد تؤثر على رسالتنا؟

  5. هل تسمح هذه القناة لنا ببناء مجتمع حول قضيتنا من خلال المميزات التي توفرها؟

ستساعدك الإجابة عن هذه الأسئلة وربطها بنتائج الخطوات السابقة في تحديد أي القنوات أنسب لخدمة رؤيتك، والوصول إلى جمهورك، وتحقيق أهدافك.

 

المهمة الثالثة: تنفيذ مبدع

بانتهاء مرحلة التخطيط يصبح لدينا رؤية واضحة عما نريد تحقيقه وكيفية الوصول إلى الأهداف المحددة للحملة، يعتمد الجزء الخاص بالتنفيذ بالأساس على الإبداع والالتزام بخطة عمل واضحة لإدارة الحملة.

 

فن ابتكار الرسائل

 

لا يتعلق تحويل رسالتك الى منتج إعلامي -محتوى- فقط بقدر إيمانك بالمهمة التي اخترتها لحملتك، ولا فقط بتحديد الرسائل والجمهور المستهدف، ولكن أيضا بقدر الابداع في إنتاج هذه الرسائل وتحويلها لمحتوى صالح للإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي.

 

يمكننا أن نشير إلى بعض النصائح هنا:

  • استخدم السرد القصصي
    استخدام السرد القصصي يوفر لك أداة فعالة لجذب انتباه الجمهور، إذ يحول الحقائق والأفكار التي تريد نشرها وكسب الجمهور لها إلى محتوى جذاب، لا يقتصر السرد القصصي فقط على المحتوى المكتوب، فكل أنواع المحتوى يمكن تحويلها إلى قصص.

  • استخدم العرض البصري للمعلومات والأفكار
    سواء من خلال الصور، الفيديوهات، العروض البصرية، الانفوجراف، يُعتبر المحتوى البصري أكثر جذبا لجمهور مواقع التواصل الاجتماعي، يبدأ ذلك من لوجو الحملة أو المؤسسة، لكافة مكونات الهوية البصرية (الرقمية أو المطبوعة)، وصولًا للمحتوى المنشور على منصاتك الرقمية.

  • اطلب من جمهورك فعل شئ
    عليك تضمين دعوة لإجراء ”Call to Action“ في المحتوى، وهي الخطوة التي تريد الجمهور أن يتخذها بعد قراءة المعلومات أو الأفكار التي قدمتها له من خلال المحتوى، تساعدك الدعوة لإجراء لجعل الجمهور يشعر أنه جزء من حملتك.

 

خطوة ١: تحديد مؤشرات النجاح

في هذه المرحلة نحدد المؤشرات الرقمية لنجاح الحملة، والمؤشرات الرقمية هي ترجمة للأهداف التي تم تحديدها سابقًا، هناك أربعة مؤشرات رئيسية يجب أن تركز عليها كحملة غير هادفة للربح أثناء عملية تقييم الأداء على شبكات التواصل الاجتماعي الخاصة بك:

 

  1. تحول المتابعين إلى داعمين لقضيتك

  2. التفاعل أو الإشتباك على قنواتك الرقمية ”Engagement“

  3. مدى الانتشار ”Reach“

  4. مدى اتساق الانتشار والاشتباك مع أهداف حملتك

 

خطوة ٢: تخطيط النشر

في هذه الخطوة نقوم بتحديد التكتيكات المناسبة؛ التكتيك المناسب هو التكتيك الذي يراعي السياق، الأهداف، الجمهور المستهدف، الموارد المتاحة، والمخاطر والفرص المتوقعة لكل قناة والرسائل التي تتضمنها لإيصالها للجمهور المستهدف، نعني هنا نوع المحتوى (الثيمات، الموضوعات، القالب) الأفضل لكل رسالة وأيضا لكل قناة قمنا بتحديدها في الخطوة السابقة.

 

بعد تحديد أنواع المحتوى ومضامينها، نقوم بتوزيعها على الجدول الزمني للحملة، يجب أن يحتوي الجدول على القنوات الرقمية التي سنستخدمها ومواعيد النشر.

ما أهمية التخطيط للنشر؟

لا تستهن بالتحضير، خذ ما يكفي من الوقت لتحضير محتوى جيد -لكن ليس أطول من اللازم- وتذكر دائمًا في هذه المرحلة أنك تنتج محتوى لجمهورك (أنت لا تخاطب نفسك).

يعطيك التخطيط وقتًا لإعداد محتوى جيد والتركيز على المناسبات المهمة لعملك لتساعدك في نشر رسالتك/ رسائلك -اليوم العالمي للطفل مثلًا إذا كنت تعمل على حملة خاصة بحقوق الطفل- كما يجنبك المخاطرة الناتجة عن الكتابة العفوية.

قبل أن نلقي نظرة على أنواع المحتوى هناك صفات عامة يتصف بها المحتوى الجيد؛ ممتع، ملهم، تعليمي، مقنع ومحفز للحوار.

حافظ دائما على رسائلك بسيطة، متماسكة، تراعي المصداقية والاتصال بهويتك دائمًا.

أشهر أنواع المحتوى

المحتوى المكتوب

يتضمن المحتوى المكتوب كلا من المحتوى الأصلي الذي تنتجه مؤسستك، أو المحتوى المقتبس من مواقع أخرى. راعِ أن لا يتعارض المحتوى المقتبس مع رسالتك وأفكارك، راعي أيضًا أن لا تتعدى نسبة المحتوى المقتبس 20٪ من المحتوى المنشور على صفحتك.

  • المقالات والتدوينات: من الجيد دائما مشاركة مقالات وتدوينات من على موقعك/ مدونتك على حساباتك الاجتماعية. لا تقيد نفسك بالمقالات الجديدة. يمكن أن تساعدك مشاركة التدوينات الأقدم،والتي حازت على تفاعل أعلى في وقت سابق في خلق تفاعل جديد مع متابعيك.

  • الكتب الإلكترونية (تتضمن الأدلة التدريبية، الأوراق البحثية، والتقارير): هذه الأنواع من المحتوى يمكن استخدامها لتحفيز المتابعين على الاشتراك في النشرات البريدية وتحديثات الموقع الإلكتروني.

  • دراسة الحالة والشهادات الحية: تمثل دراسات الحالة والشهادات الحية أداة هامة لدعم الأفكار والرسائل الموجهة للجمهور المستهدف، يجب أن نراعي دائما أن نستخدم السرد القصصي في هذا النوع من المحتوى. بشكل عام من الجيد دائما استخدام السرد القصصي في كافة أنواع المحتوى المكتوب.

  • مقالات القوائم: لا تعد مقالات القوائم محتوى مستقل، فهي نوع من التدوينات أو المقالات، تتميز بقدرتها على لفت الانتباه بدرجة أعلى من باقي المقالات. يختلف مقال القائمة عن المقال العادي في طريقة الكتابة إذ تحتوي على مكونات قائمة ما، ويحتوي العنوان على عدد مكونات القائمة. مثال:  ١٠ مفاتيح للحصول على عملاء جدُد عن طريق السوشيال ميديا.

المحتوى المرئي

  • الصور

  • الإنفوجراف

  • الصور المتحركة

  • الشرائح

  • الفيديو (المُسجل أو الحي)

المحتوى المسموع

  • ال Podcast

  • الكتب الصوتية

 

خطوة ٣: إعداد المحتوى

ننتقل بعد ذلك لخطوة إنتاج المحتوى، سواء كان مكتوبًا أو مرئيًا؛ تذكر دائمًا أن المحتوى وسيلتك لإيصال رسالتك للجمهور المستهدف لذلك اختر الوسيط المفضل لدى الجمهور؛ يعتمد نوع المحتوى على نوع الرسالة/ الرسائل، الجمهور، الموارد المتاحة، تُعتبر الوسائط المرئية هي الأعلى تأثيرا وانتشارا بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي.

 

أدوات لمساعدتك في إنتاج محتوى بتكلفة منخفضة:

من الجيد دائمًا الاستعانة بمصمم للمواد البصرية لضمان هوية مميزة للمحتوى، بالإضافة إلى ذلك يوجد العديد من الأدوات المنخفضة التكلفة -مجانية أحيانًا- التي يمكن الاستعانة بها في انتاج مواد بصرية للمحتوى.

المحتوى المرئي:

الصور والانفوجراف والصور المتحركة:

  • برنامج GIMP هو محرر صور مجاني ومفتوح المصدر. تتوفر له العديد من الفيديوهات التعليمية. نقترح هذه القائمة للمبتدئين

  • Canva هو أداة جيدة لانتاج محتوى بصري سواء الشرائح أو الصور، ستجد مجموعة من الفيديوهات التعليمية التي تشرح طرق إنتاج المحتوى من خلاله على الإنترنت. توفر قناتهم على موقع يوتيوب العديد من الفيديوهات التعليمية

  • Piktochart يوفر لك أداة جيدة لإنتاج الإنفوجراف. توفر قناتهم على موقع أيضا يوتيوب العديد من الفيديوهات التعليمية

  • Giphy هو موقع مجاني لإنتاج الصور المتحركة GIFS.

الفيديو:

يعتبر الفيديو من أكثر أنواع المحتوى جاذبية لدى الجمهور.

  • تتوفر العديد من برامج تحرير الفيديو المجانية منها: Openshot وموقع Sparks من Adobe (تحتوي هذه القائمة على فيديوهات تعليمية لبرنامج Openshot).

  • كما توفر مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، وإنستاجرام، ويوتيوب أدوات للبث المباشر ”Live“

المحتوى المسموع:

  • Audacity هو أداة مفتوحة المصدر لتحرير الصوتيات، يمكنك استخدامه أيضا لتسجيل مواد مسموعة مثل الكتب، تستطيع الاطلاع على العديد من الفيديوهات التعليمية الخاصة به على يوتيوب مثل هذا الفيديو.

  • يمكنك إنشاء قناة مسموعة Podcast من خلال Soundcloud.

 

خطوة ٤: نشر وتوزيع المحتوى

جدولة المحتوى: تقدم الكثير من المواقع نماذج جاهزة لجدولة المحتوى، يمكنك الاختيار من بينها أو إنشاء جدولك الخاص، مع مراعاة أن يضم الجدول العناصر الرئيسية التالية:

 

  • تاريخ وموعد النشر.

  • القناة الرقمية التي سيتم نشر المحتوى عليها.

  • موضوع أو عنوان المحتوى المنشور.

  • نوع المحتوى (صورة، مقال، فيديو، إلخ).

  • المسئول عن النشر في حالة إذا ما كان هناك أكثر من شخص يقوم بعملية نشر المحتوى.

  • روابط المحتوى على الانترنت (سيساعدك هذا في متابعة المواد المنشورة). من المفيد أيضًا إرفاق الصور المنشورة مع المحتوى.

  • أدوات جدولة نشر المحتوى على المنصات الاجتماعية ”Automation Tools“:

يوفر فيسبوك إمكانية النشر بتوقيت لاحق، لذلك لن تحتاج لأداة إضافية، أما بالنسبة لتويتر يمكنك استخدام Tweetdeck

 

الخطوة الأخيرة: التقييم

 

يتم التقييم على أساس المؤشرات التي تم تحديدها في الخطوة الأولى، بالنسبة للأدوات المستخدمة في عملية التقييم لكل منصة:

 

تويتر: يوفر موقع تويتر أداة Twitter Analytics لتقييم تطورك، عليك قياس عدد متابعيك وعدد متابعي الذين أعادوا نشر تغريدتك لتحديد متوسط انتشارها. عليك تتبعها بشكل منفصل لتتمكن من تحديد معدل النمو الشهري. يمكنك أيضا إستخدام أداة TweetReach المجانية.

فيسبوك: تتبع العدد الإجمالي لمعجبي صفحتك. بالإضافة إلى ذلك، راجع عدد الأصدقاء للأشخاص الذين تابعوك خلال فترة زمنية محددة أو أثناء حملة ما وأولئك الذين علقوا على مشاركاتك أو اعجبهم لتحديد معدل الوصول (Reach) على Facebook. تعد Facebook Insights أداة قوية لقياس تطور صفحتك.

يوتيوب: قس عدد المشاهدات لمقاطع الفيديو التي أنتجتها أو لفترة زمنية محددة، مثل عدد مرات المشاهدة، وعدد المشتركين الجدد في الفترة أو الحملة التي تقيمها.

المدونة أو الموقع: قياس عدد زوار موقعك في فترة محددة أو أثناء الحملة. تستطيع عمل ذلك من خلال تضمين كود Google Analytics في موقعك. إذا كنت من أنصار البرمجيات الحرة من الجيد تجربة Open Web Analytics.

قوائم البريد الإلكتروني: ألق نظرة على عدد الأشخاص في قائمتك البريدية وعدد الذين اطلعوا على نشرتك البريدية بالفعل.

Attachments
Part of